متى يؤخذ القسط الهندي للحمل بعد الدورة؟ فوائده وطريقة استخدامه وأهم التحذيرات
متى يؤخذ القسط الهندي للحمل بعد الدورة؟ فدائمًا ما تبحث النساء عن طرق طبيعية قد تساعد على زيادة فرص الحمل، ومن بين الأعشاب الطبيعية التي يقال أنها تساعد في زيادة فرص الحمل، هو القسط الهندي، وعادة ما يستخدم في الطب الشعبي لأغراض صحية متعددة.
وتتساءل بعض السيدات عن أفضل توقيت لتناوله، خاصة بعد انتهاء الدورة الشهرية، اعتقادًا بأنه قد يساعد على تنظيم الهرمونات وتحسين الخصوبة، وهذا ما سنعرفه بالتحديد من خلال الموضوع التالي من لهلوبة.
ما هو القسط الهندي؟
القسط الهندي نبات يُستخدم جذره في بعض الممارسات التقليدية، ويُعرف علميًا باسم Saussurea costus، كما يُطلق عليه اسم القسط أو الكُست. ويتوافر في صورة جذور مجففة أو مسحوق أو مستخلصات عشبية.
يحتوي النبات على مركبات كيميائية طبيعية، وقد دُرست بعض هذه المركبات في أبحاث مخبرية وحيوانية، لكن ذلك لا يعني ثبوت فوائدها في علاج مشكلات الخصوبة لدى النساء.
متى يؤخذ القسط الهندي للحمل بعد الدورة؟
لا يوجد توقيت طبي مثبت لتناول القسط الهندي بعد انتهاء الدورة الشهرية بهدف حدوث الحمل، كما لا توجد دراسات سريرية كافية تحدد اليوم المناسب لبدء استخدامه أو عدد الأيام التي ينبغي تناوله خلالها.
وتعتقد بعض الوصفات الشعبية أن تناوله بعد انتهاء الحيض وحتى فترة التبويض قد يساعد على تحسين فرص الحمل، لكن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أدلة طبية موثوقة تثبت فعاليته أو أمانه.
ومن المهم الانتباه إلى أن فترة ما بعد الدورة قد تتزامن مع اقتراب التبويض لدى بعض النساء، وبالتالي قد يحدث الحمل خلال هذه الأيام. لذلك لا يُنصح بتناول القسط الهندي دون استشارة الطبيب، خاصة إذا كانت المرأة تحاول الإنجاب بالفعل.
هل يساعد القسط الهندي على الحمل؟
يرتبط استخدام القسط الهندي للحمل ببعض المعتقدات الشائعة حول قدرته على تنظيم الهرمونات وتنشيط المبايض، إلا أن الدراسات المتاحة لا تثبت أنه يزيد الخصوبة أو يعالج تأخر الإنجاب لدى النساء.
ولا توجد أدلة سريرية قوية تؤكد قدرته على:
- تنشيط المبايض وتحسين جودة البويضات.
- تنظيم الدورة الشهرية وعلاج اضطرابات التبويض.
- زيادة فرص انغراس البويضة المخصبة.
- علاج تكيس المبايض.
- حسين فرص الحمل لدى النساء اللاتي يعانين من تأخر الإنجاب.
لذلك، لا ينبغي الاعتماد عليه بدلًا من معرفة السبب الحقيقي لتأخر الحمل والحصول على العلاج المناسب.
هل القسط الهندي ينظم الدورة الشهرية؟
تنتشر وصفات شعبية تستخدم القسط الهندي بهدف تنظيم الدورة الشهرية، لكن لا توجد أدلة بشرية كافية تثبت أنه يعالج اضطرابات الحيض أو يعيد التوازن الهرموني.
وقد يكون عدم انتظام الدورة علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى تشخيص، مثل تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية أو ارتفاع هرمون الحليب. لذلك يُفضل إجراء الفحوصات اللازمة بدلًا من الاعتماد على الأعشاب وحدها.
ما أضرار القسط الهندي عند محاولة الحمل؟
لا تتوافر معلومات كافية عن أمان القسط الهندي عند النساء اللاتي يحاولن الحمل، كما أن سلامته أثناء الحمل والرضاعة غير مثبتة. وتشمل أهم المحاذير:
- احتمال حدوث حساسية لدى بعض الأشخاص.
- عدم وضوح تأثيره على الهرمونات والخصوبة.
- احتمالية اختلاف تركيز المواد الفعالة بين المنتجات.
- احتمال تلوث بعض المستحضرات العشبية بمواد ضارة، ومنها حمض الأرستولوشيك الذي قد يضر الكلى ويرتبط بمخاطر صحية خطيرة.
لذلك يُنصح بتجنب تناوله عند التخطيط للحمل أو الاشتباه في حدوثه دون موافقة الطبيب، وعدم استخدام الزيوت أو المستخلصات المركزة باعتبارها بدائل آمنة للمساحيق العشبية.
كيف تزيدين فرص الحمل بعد انتهاء الدورة؟
بدلًا من الاعتماد على القسط الهندي، يمكن اتباع خطوات مدعومة طبيًا للمساعدة على زيادة فرص حدوث الحمل:
- متابعة موعد التبويض: يحدث التبويض غالبًا قبل موعد الدورة التالية بنحو 14 يومًا، وليس بالضرورة في اليوم الرابع عشر من بداية الدورة لدى جميع النساء.
- تحديد فترة الخصوبة: تمتد الفترة الأكثر خصوبة خلال الأيام الخمسة السابقة للتبويض ويوم التبويض تقريبًا.
- انتظام العلاقة الزوجية: يُنصح بممارسة العلاقة كل يوم أو يومين خلال فترة الخصوبة لزيادة فرص التقاء الحيوان المنوي بالبويضة.
- تناول حمض الفوليك: يُنصح عادة بتناول 400 ميكروجرام يوميًا قبل الحمل وخلال بدايته، وفقًا لتوصيات الطبيب.
- اتباع نمط حياة صحي: يشمل التغذية المتوازنة والحفاظ على وزن مناسب والابتعاد عن التدخين.
وتساعد متابعة الدورة الشهرية واختبارات التبويض المنزلية على تحديد الأيام المناسبة، مع العلم أن موعد التبويض قد يختلف من شهر إلى آخر.
متى يجب استشارة الطبيب عند تأخر الحمل؟
إذا لم يحدث الحمل بعد مرور 12 شهرًا من العلاقة المنتظمة دون استخدام وسائل منع الحمل، يُنصح بإجراء تقييم للخصوبة إذا كان عمر المرأة أقل من 35 عامًا. أما إذا كان عمرها 35 عامًا أو أكثر، فيُفضل طلب التقييم بعد 6 أشهر، بينما تحتاج المرأة فوق 40 عامًا إلى استشارة مبكرة.
وقد تشمل الفحوصات تقييم التبويض والهرمونات وسلامة الرحم وقناتي فالوب، إلى جانب تحليل السائل المنوي للزوج؛ لأن تأخر الحمل قد يرتبط بعوامل لدى أي من الطرفين.