كيفية استعمال عرق السوس للمعدة وفوائده وأضراره وأفضل وقت لتناوله

روضة إبراهيم
الثلاثاء , 3 نوفمبر 2026 ,5:18 م
صوره عن كيفية استعمال عرق السوس للمعدة وفوائده وأضراره وأفضل وقت لتناوله

كيفية استعمال عرق السوس للمعدة وفوائده وأضراره وأفضل وقت لتناوله، يُعد عرق السوس من النباتات الطبيعية المعروفة منذ القدم باستخدامها في الطب الشعبي، خاصةً فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي وتهدئة بعض اضطرابات المعدة.

ومن خلال الموضوع التالي من لهلوبة، سنخبركم بكيفية استعمال هذه النبتة الطبيعية الشهيرة في علاج اضطرابات المعدة للاستفادة من خصائصه المحتملة في تخفيف الحموضة وتهيج المعدة، فعليك العلم بأن تناوله بكميات كبيرة قد يسبب آثارًا جانبية لدى بعض الأشخاص.

 

ما هو عرق السوس؟

عرق السوس نبات يُستخرج من جذور نبات يحمل الاسم العلمي Glycyrrhiza glabra، ويتميز بمذاقه الحلو الطبيعي الذي يجعله مكونًا شائعًا في المشروبات التقليدية.

يحتوي عرق السوس على مركبات نباتية متعددة، أبرزها الجليسريزين، الذي يرتبط ببعض التأثيرات البيولوجية في الجسم. كما تتوافر منه مستحضرات منزوعة الجليسريزين تُعرف باسم DGL، وتُستخدم في بعض المنتجات المخصصة لدعم صحة الجهاز الهضمي.

 

كيفية استعمال عرق السوس للمعدة

تختلف طرق استخدام عرق السوس حسب شكل المنتج والغرض من تناوله، ومن المهم اختيار مستحضر موثوق وعدم الإفراط في الكمية.

1. شاي عرق السوس:

يمكن تحضير مشروب عرق السوس باستخدام الجذور المجففة، وذلك بإضافة كمية صغيرة منها إلى كوب من الماء الساخن، وتركها عدة دقائق ثم تصفية المشروب.

لكن لا توجد جرعة منزلية موحدة ثبتت سلامتها لعلاج مشكلات المعدة، لذلك يُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناوله بانتظام.

 

2. عرق السوس منزوع الجليسريزين:

يُعد عرق السوس منزوع الجليسريزين، المعروف باسم DGL، من الأشكال التي تُستخدم في بعض المكملات المخصصة لدعم صحة المعدة.

ويتميز بانخفاض محتواه من المركب الذي قد يؤثر في ضغط الدم ومستويات البوتاسيوم، لكن ذلك لا يعني أنه مناسب للجميع أو خالٍ تمامًا من الآثار الجانبية.

 

3. مستخلص عرق السوس:

يتوافر عرق السوس أيضًا في صورة مستخلصات وكبسولات، وتختلف تركيزاتها من منتج لآخر. لذلك يجب الالتزام بتعليمات العبوة وعدم تحديد الجرعة بصورة عشوائية.

 

فوائد عرق السوس المحتملة للمعدة

يرتبط استخدام عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة للجهاز الهضمي، لكن الأدلة العلمية ما زالت محدودة ولا تؤكد فعاليته في علاج جميع اضطرابات المعدة.
تهدئة تهيج المعدة

تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن مركبات عرق السوس قد تساعد في دعم الحاجز المخاطي المبطن للمعدة، وهو ما قد يساهم في حمايتها من بعض العوامل المهيجة.

 

  • المساعدة في تخفيف أعراض القرحة:

تُدرس بعض مستحضرات عرق السوس، خاصةً DGL، لدورها المحتمل في دعم بطانة المعدة، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها بديلًا عن العلاج الطبي لقرحة المعدة.

 

  • دعم صحة الجهاز الهضمي:

تحتوي جذور عرق السوس على مركبات نباتية لها خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة في الدراسات المعملية، لكن تأثيرها الفعلي على اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الإنسان يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

 

هل عرق السوس يعالج جرثومة المعدة؟

لا يمكن اعتبار عرق السوس علاجًا مثبتًا لجرثومة المعدة، وهي بكتيريا تُعرف باسم Helicobacter pylori. ورغم وجود أبحاث أولية تدرس تأثير بعض مستخلصاته على البكتيريا، فإنه لا يغني عن العلاج الذي يصفه الطبيب، والذي قد يتضمن مضادات حيوية وأدوية لتقليل إفراز حمض المعدة.

 

أفضل وقت لتناول عرق السوس للمعدة

يتساءل البعض عن أفضل وقت لتناول عرق السوس، لكن لا توجد أدلة كافية تحدد توقيتًا مثاليًا يناسب جميع الأشخاص.

ويعتمد التوقيت على نوع المستحضر وتعليمات استخدامه، خاصةً المكملات التي تحتوي على DGL. لذلك يُفضل مراجعة الصيدلي أو الطبيب لمعرفة الطريقة المناسبة، وتجنب تناوله قبل النوم أو خلال اليوم بكميات كبيرة دون استشارة متخصصة.

 

أضرار عرق السوس على المعدة والجسم

رغم استخدام عرق السوس تقليديًا، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشكلات صحية، خاصةً بسبب مادة الجليسريزين.

ومن أبرز الآثار الجانبية المحتملة:

  •  ارتفاع ضغط الدم.
  •  انخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم.
  •  احتباس السوائل والشعور بالتورم.
  • اضطراب ضربات القلب في الحالات الشديدة.
  •  الصداع والإرهاق لدى بعض الأشخاص.

وقد يتفاعل عرق السوس مع بعض الأدوية، مثل أدوية ضغط الدم ومدرات البول وبعض أدوية القلب، لذلك يجب إخبار الطبيب بالمكملات والمشروبات العشبية التي يتم تناولها.

 

من الأشخاص الذين يجب عليهم تجنب عرق السوس؟

هناك فئات يُنصح لها بتجنب عرق السوس المحتوي على الجليسريزين، أو عدم استخدامه إلا بعد استشارة الطبيب، ومنها:

  •  مرضى ارتفاع ضغط الدم.
  •  الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى.
  •  من لديهم انخفاض في مستوى البوتاسيوم.
  • الحوامل، خاصةً عند تناول مستحضرات عرق السوس بانتظام.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تتفاعل معه.

 

نصائح مهمة عند استخدام عرق السوس للمعدة

للاستفادة من أي مستحضر عشبي بأمان، يجب الانتباه إلى عدة أمور، أهمها:
1. اختيار منتجات موثوقة ومعروفة المصدر.
2. عدم الإفراط في تناول مشروب عرق السوس.
3. عدم استخدامه بديلًا عن أدوية المعدة الموصوفة.
4. استشارة الطبيب عند استمرار الحموضة أو ألم المعدة.
5. التوقف عن استخدامه عند ظهور أعراض غير معتادة.


ختامًا، تعتمد كيفية استعمال عرق السوس للمعدة على نوع المستحضر والغرض من استخدامه، سواء كان مشروبًا من الجذور أو مكملًا منزوع الجليسريزين. ورغم وجود فوائد محتملة لبعض مستحضراته في دعم بطانة المعدة، فإن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب ارتفاع ضغط الدم وانخفاض البوتاسيوم. لذلك تبقى استشارة الطبيب خطوة مهمة قبل استخدامه، خاصةً لمرضى الأمراض المزمنة.

مقالات ذات صلة