من النجومية إلى الغياب.. من هي جيهان راتب التي تصدرت التريند وكشفت أسرار حياتها؟
عادت الفنانة جيهان راتب إلى صدارة محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها في لقاء تلفزيوني مع الإعلامية سهير جودة، ببرنامج «الستات» المذاع عبر قناة «النهار»، حيث تحدثت بصراحة عن سنوات ابتعادها عن الساحة الفنية، وكشفت تفاصيل من حياتها الشخصية ووضعها المادي، في تصريحات أثارت اهتمام الجمهور وأعادت تسليط الضوء على مسيرتها الفنية.
وفجرت جيهان راتب مفاجأة بشأن مشوارها الفني، مؤكدة أنها لم تحقق مكاسب مالية تتناسب مع ما قدمته من أعمال، بل أنفقت من أموالها الخاصة على مشروعاتها الفنية دون أن تجني العائد الذي كانت تتطلع إليه، موضحة أن دخلها الحالي يعتمد على معاش والدها والمبلغ الذي ورثته عن أسرتها.
ولم يتوقف حديث الفنانة عند الجانب المادي، بل تطرقت أيضًا إلى الأسباب النفسية والأسرية التي دفعتها إلى الابتعاد عن الأضواء لسنوات طويلة، رغم امتلاكها الموهبة وتنوع تجاربها بين التمثيل والغناء والتلحين.
من هي جيهان راتب؟
وُلدت جيهان راتب في 17 يناير 1975 بحي مصر الجديدة في القاهرة، ونشأت في بيئة ساهمت في اكتشاف موهبتها الفنية مبكرًا. والتحقت بمدرسة «ماريا أوزيليا تريتشي»، التي تديرها راهبات إيطاليات، حيث لفتت موهبتها أنظارهن، وشجعنها على الاهتمام بالموسيقى والفنون التشكيلية.
ولم تقتصر اهتماماتها في سنوات الدراسة على المجالات الفنية، إذ شاركت في فريق الجمباز، وحصلت على جوائز على المستوى الوطني، كما اتجهت إلى دراسة مجالات متنوعة، من بينها الفنون المسرحية والاستثمار والبورصة، في تجربة تعكس تعدد اهتماماتها ورغبتها في اكتساب خبرات مختلفة.
بداية جيهان راتب الفنية وأبرز أعمالها
بدأت جيهان راتب مسيرتها الفنية عام 1997، وخاضت تجارب متنوعة في الدراما التلفزيونية، وشاركت في عدد من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور، من أبرزها مسلسل «حديث الصباح والمساء» عام 2001، و«أميرة في عابدين» عام 2002، و«حكايات زوج معاصر» عام 2003.
كما شاركت في مسلسل «الجبل» عام 2006، و«العنكبوت» عام 2008، لتتنقل بين أدوار درامية مختلفة خلال سنوات نشاطها الفني.
وبالتوازي مع التمثيل، اهتمت جيهان راتب بالموسيقى والغناء، وعملت في مجال التلحين والعزف على الآلات الموسيقية، كما خاضت تجربة إصدار الأغاني المنفردة، قبل طرح أول ألبوم رسمي لها عام 2008، لتؤكد اهتمامها بتقديم نفسها كفنانة متعددة المواهب، لا تقتصر تجربتها على التمثيل وحده.
لماذا ابتعدت جيهان راتب عن الفن؟
كشفت جيهان راتب أن أحداث عام 2011 تركت بداخلها أثرًا نفسيًا كبيرًا، بعدما واجهت صعوبة في استيعاب ما شهدته البلاد خلال تلك الفترة، وهو ما وصفته بالصدمة النفسية التي أثرت في حياتها وقراراتها.
وتزامنت هذه المرحلة مع ظروف أسرية دفعتها إلى إعادة ترتيب أولوياتها، إذ كانت ابنتها تدخل مرحلة المراهقة وتحتاج إلى وجودها بجانبها، في الوقت الذي بدأت فيه والدتها تتقدم في العمر، الأمر الذي جعلها تفضل منح أسرتها مزيدًا من الوقت والاهتمام على حساب استمرارها في العمل الفني.
وأشارت الفنانة إلى أن تجربتها مع الشهرة لم تكن خالية من الصعوبات، إذ تعرضت، بحسب تصريحاتها، لأذى نفسي بسبب بعض المواقف والشائعات، وهو ما عزز رغبتها في الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الخاصة.
جيهان راتب ورحلتها مع الروحانيات والبحث
وخلال سنوات غيابها، اتجهت جيهان راتب إلى التعمق في الجوانب الروحانية والفكرية، واهتمت بقراءة الكتب المتعلقة بالأديان المختلفة وإجراء المقارنات بينها، إلى جانب البحث في دلالات الكلمات ومعانيها في اللغة العربية.
كما اتجهت إلى الكتابة، وأصبحت تنشر مقالات أسبوعية في إحدى الصحف، تتناول فيها نتائج أبحاثها وما تتوصل إليه من أفكار واستنتاجات، في خطوة تعكس استمرار نشاطها الإبداعي رغم ابتعادها عن التمثيل.
ولم تتخل جيهان راتب عن شغفها بالموسيقى، إذ كتبت نحو 75 أغنية جديدة، تولت تأليفها وتلحينها وتوزيعها، وفقًا للمعلومات المتداولة عن تجربتها الفنية، لتواصل العمل في المجال الذي ارتبطت به منذ بداياتها.
ماذا قدمت جيهان راتب في 2026؟
شهد عام 2026 نشاطًا موسيقيًا جديدًا لجيهان راتب، إذ قدمت أربعة ألبومات، من بينها ألبوم تعليمي موجه للأطفال، يضم أغنية عن جدول الضرب، في تجربة تستهدف تقديم محتوى يجمع بين الموسيقى والتعليم.
كما تحرص الفنانة على مشاركة أعمالها والتعريف بمشروعاتها عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، لتظل على تواصل مع الجمهور، رغم ابتعادها عن الظهور الدرامي لسنوات.