في ذكرى ميلاده.. أبرز محطات أمين الهنيدي من المسرح إلى صراع المرض

لهلوبة
الأربعاء , 30 سبتمبر 2026 ,11:20 م
صوره عن في ذكرى ميلاده.. أبرز محطات أمين الهنيدي من المسرح إلى صراع المرض

تحل غدًا، الموافق 1 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنان الراحل أمين الهنيدي، أحد أبرز نجوم الكوميديا في المسرح والسينما المصرية، والذي نجح على مدار مسيرته الفنية في رسم البسمة على وجوه الجمهور بخفة ظله وأدائه العفوي وقدرته على تحويل المواقف البسيطة إلى مشاهد كوميدية لا تُنسى.

ترك أمين الهنيدي بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، بعدما تنقل بين المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، وقدم مجموعة من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ليظل اسمه حاضرًا بين نجوم الكوميديا الذين تركوا أثرًا خاصًا في وجدان المشاهدين.

 

أبرز محطات أمين الهنيدي من المسرح إلى صراع المرض

أمين الهنيدي.. من فريق التمثيل إلى عالم الفن:

بدأ اهتمام أمين الهنيدي بالفن خلال سنوات الدراسة، إذ التحق بمدرسة شبرا الثانوية وانضم إلى فريق التمثيل بها. وبعد ذلك التحق بكلية الآداب وشارك في فريق التمثيل بالكلية، لكنه لم يستمر بها، وانتقل إلى كلية الحقوق قبل أن يستقر على الالتحاق بالمعهد العالي للتربية الرياضية.

وتخرج الهنيدي في المعهد عام 1949، وعمل مدرسًا للتربية الرياضية، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى مواصلة طريقه في عالم التمثيل، لتبدأ بعدها رحلة طويلة مع المسرح والسينما والإذاعة.

 

البداية مع فرقة نجيب الريحاني:

كانت من أبرز المحطات المبكرة في حياة أمين الهنيدي انضمامه إلى فرقة نجيب الريحاني عام 1939، حيث شارك في إحدى المسرحيات. وبعد سنوات، سافر إلى السودان عام 1954، وهناك التقى بالفنان محمد أحمد المصري، المعروف باسم أبو لمعة، وكونا معًا فرقة مسرحية بالنادي المصري في الخرطوم.

وبعد عودته إلى القاهرة، بدأت مرحلة أكثر أهمية في مسيرته الفنية، خاصة عقب لقائه بالفنان عبد المنعم مدبولي والمؤلف يوسف عوف، حيث شارك معهما في البرنامج الإذاعي الشهير «ساعة لقلبك»، الذي كان من أبرز البرامج التي ساهمت في ظهور عدد كبير من نجوم الكوميديا في ذلك الوقت.

 

مسيرة فنية بين المسرح والسينما والإذاعة:

واصل أمين الهنيدي مشواره الفني بعد نجاحه في الإذاعة، فالتحق بفرقة تحية كاريوكا، ثم شارك في مسرح التليفزيون، وقدم خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأعمال الفنية في السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة.

ورغم تنوع تجاربه، احتلت السينما مساحة بارزة في مشواره، حيث شارك في أكثر من 30 فيلمًا، من بينها «حماتي ملاك» و«زوجة من باريس» و«شنطة حمزة» و«غرام في الكرنك» و«ممنوع في مدرسة البنات» و«الحدق يفهم»، وغيرها من الأعمال التي رسخت حضوره كأحد نجوم الكوميديا.

أما على خشبة المسرح، فقدم مجموعة من الأعمال البارزة، من بينها «لوكاندة الفردوس» و**«عائلة سعيدة جدًا»**، التي شهدت مشاركة الفنان منتصر بالله، وقدما خلالها ثنائية كوميدية لاقت تفاعلًا من الجمهور.

 

قصة غضب أمين الهنيدي من عادل إمام:

ومن الحكايات التي ارتبطت بمسيرة أمين الهنيدي ما تردد بشأن خلافه مع الفنان عادل إمام خلال إحدى المسرحيات. وسبق أن تحدث الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، خلال استضافته في برنامج «وشوش» على إذاعة «نجوم إف إم»، عن هذه الواقعة، مستندًا إلى ما ذكره المنتج والمؤلف الراحل سمير خفاجي في مذكراته.

وبحسب الرواية التي نقلها عيسى، لم يكن الهنيدي يفضل أن يلفت ممثل آخر الأنظار بعيدًا عنه على خشبة المسرح، وقيل إنه غضب من تفاعل الجمهور مع عادل إمام بعدما نجح الأخير في جذب الانتباه والحصول على «السوكسيه» خلال أحد العروض.

وأشارت الرواية إلى أن الهنيدي طالب باستبعاد عادل إمام واستبداله بالفنان حسن مصطفى. ووفقًا لما ورد في القصة، وافق عادل إمام مؤقتًا وأبلغ الهنيدي بأنه سيغادر في اليوم التالي، لكنه فوجئ عند وصوله إلى المسرح بحذف اسمه من أفيش العرض ووضع اسم حسن مصطفى بدلًا منه.

ورغم ذلك، قرر عادل إمام استكمال العرض المسرحي، لتظل الواقعة واحدة من الحكايات التي تروى عن كواليس المسرح في تلك الفترة.

 

رحيل أمين الهنيدي بعد صراع مع المرض:

رحل أمين الهنيدي في 3 يوليو 1986 عن عمر ناهز 60 عامًا، بعد معاناة مع مرض سرطان المعدة. وجاءت وفاته بعد ساعات من انتهائه من تصوير فيلمه الأخير «القطار»، الذي عُرض بعد وفاته في شهر ديسمبر من العام نفسه.

وبوفاته، أسدل الستار على مسيرة فنان ترك بصمة خاصة في الكوميديا المصرية، وظل حضوره مرتبطًا بخفة الظل والأداء العفوي، بينما بقيت أعماله شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ المسرح والسينما والفن المصري.

مقالات ذات صلة