في ذكرى ميلادها.. مريم فخر الدين «حسناء الشاشة» التي دخلت الفن بصدفة عجيبة وأصبحت أميرة الرومانسية
تحل اليوم ذكرى ميلاد واحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما العربية، الفنانة الراحلة مريم فخر الدين، التي لم تكن مجرد ممثلة جميلة، بل أصبحت رمزًا للرقة والجمال الأرستقراطي، حتى لقبت بـ«حسناء الشاشة» و«أميرة الرومانسية»، بعدما تركت بصمة فنية لا تزال حاضرة في ذاكرة عشاق السينما حتى اليوم.
ولدت مريم فخر الدين في مدينة الفيوم، لوالد كان يعمل مهندسًا للري، بينما كانت والدتها مجرية مسيحية. وهي الشقيقة الكبرى للفنان الراحل يوسف فخر الدين، الذي شجعته فيما بعد على دخول عالم الفن والتمثيل.
مريم فخر الدين «حسناء الشاشة» التي دخلت الفن بصدفة عجيبة وأصبحت أميرة الرومانسية
مريم فخر الدين أتقنت 5 لغات
تلقت الفنانة الراحلة تعليمها في المدرسة الألمانية بمنطقة باب اللوق في القاهرة، وهو ما ساعدها على إتقان خمس لغات هي العربية والألمانية والإنجليزية والفرنسية والمجرية، لتجمع بين الثقافة والتعليم والجمال قبل أن تقودها الصدفة إلى عالم الشهرة.
دخلت عالم الفن بالصدفة
لم تكن مريم فخر الدين تخطط في البداية للعمل بالتمثيل، لكن الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في تغيير مسار حياتها. ففي عام 1950، ذهبت برفقة والدتها لالتقاط صورة فوتوغرافية بمناسبة عيد ميلادها، قبل أن يرسل المصور صورتها دون علمها للمشاركة في مسابقة «فتاة الغلاف» التي كانت تنظمها مجلة «إيماج» الفرنسية الشهيرة في مصر.
وفازت مريم فخر الدين بالمركز الأول في المسابقة وحصلت على لقب «أجمل وجه»، كما تصدرت صورتها غلاف المجلة، لتلفت أنظار عدد كبير من المخرجين والمنتجين.
وكان المخرج الكبير أحمد بدرخان من أوائل من اكتشفوا موهبتها، حيث رشحها للمشاركة في بطولة فيلم «ليلة غرام» عام 1951، لتنطلق بعدها في رحلة فنية طويلة جعلتها واحدة من أهم بطلات السينما المصرية خلال الخمسينيات والستينيات.
أعمال خالدة لمريم فخر الدين في تاريخ السينما
خلال مشوارها الفني، شاركت مريم فخر الدين في أكثر من 240 فيلمًا، وقدمت العديد من الأدوار التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور، ومن أبرز أعمالها أفلام «رد قلبي»، و«حكاية حب»، و«لا أنام»، و«طاهرة»، و«الأرض الطيبة»، و«البنات والصيف»، و«القصر الملعون»، و«طائر الليل الحزين»، و«شفاه لا تعرف الكذب».
4 زيجات في حياة مريم فخر الدين
وعلى المستوى الشخصي، تزوجت مريم فخر الدين أربع مرات، كانت الأولى عام 1952 من المخرج محمود ذو الفقار، وأنجبت منه ابنتها إيمان قبل انفصالهما عام 1960. وبعد ذلك تزوجت من الدكتور محمد الطويل وأنجبت منه ابنها أحمد، لكن زواجهما انتهى بعد أربع سنوات.
وفي عام 1968، ارتبطت بالمطرب السوري فهد بلان، إلا أن زواجهما لم يستمر طويلًا، ثم تزوجت للمرة الرابعة من شريف الفضالي، لتنتهي هذه الزيجة أيضًا بالانفصال.
ورحلت الفنانة الكبيرة مريم فخر الدين عن عالمنا في 3 نوفمبر عام 2014، عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة إثر إصابتها بجلطة في المخ، خضعت بعدها لعملية جراحية دقيقة ودخلت في غيبوبة طويلة، لتغيب عن الحياة وتبقى حاضرة بأعمالها وإرثها الفني الكبير.