سر لا يعرفه كثيرون عن محمد التاجي قبل وفاته.. حفيد عبد الوارث عسر ورفض الاستعانة باسم جده

لهلوبة
الإثنين , 31 أغسطس 2026 ,1:01 م
صوره عن سر لا يعرفه كثيرون عن محمد التاجي قبل وفاته.. حفيد عبد الوارث عسر ورفض

رحل الفنان محمد التاجي مساء الأحد عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية خلال الفترة الأخيرة، إذ كان يتلقى الرعاية الطبية داخل أحد المستشفيات عقب خضوعه لجراحة في البطن. ومن المقرر تشييع جثمانه من مسجد الثورة بصلاح سالم ظهر اليوم الإثنين، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأصدقائه وزملائه في الوسط الفني.

وبالتزامن مع خبر الوفاة، عادت إلى الواجهة تفاصيل من حياة محمد التاجي، من بينها علاقته بالفنان الكبير عبد الوارث عسر، الذي كان جده، وهي معلومة يعرفها كثيرون، لكن تفاصيل تعامله معها في بداية مشواره الفني ربما لا يعرفها البعض.

 

محمد التاجي حفيد عبد الوارث عسر

ارتبط اسم محمد التاجي منذ سنوات طويلة بحقيقة انتمائه إلى عائلة فنية عريقة، فهو حفيد الفنان الكبير عبد الوارث عسر، أحد أبرز رموز السينما والمسرح المصري في القرن العشرين.

لكن اللافت أن هذه الصلة العائلية لم تكن بالنسبة إلى محمد التاجي وسيلة للحصول على فرصة داخل الوسط الفني، بل على العكس، كان جده حريصًا على أن يعتمد حفيده على موهبته وقدراته الخاصة.

وكشف محمد التاجي في تصريحات سابقة أن عبد الوارث عسر كان يرفض تمامًا أن يستخدم حفيده اسمه من أجل الحصول على عمل، وقال له بصرامة: «حسك عينك تقول إنك حفيدي عشان تشتغل».

 

لماذا أخفى محمد التاجي صلة القرابة بجده؟

أوضح محمد التاجي في حوار سابق أنه كان يشعر بالخوف من الكشف عن كونه حفيد عبد الوارث عسر داخل الوسط الفني، التزامًا برغبة جده وحرصًا على أن يشق طريقه بنفسه.

وأشار إلى أن هذه الحقيقة لم يكن يعرفها في بداياته سوى عدد محدود من الأشخاص المقربين منه، حيث كان يفضل أن يتعامل معه الوسط الفني باعتباره ممثلًا يمتلك موهبته الخاصة، وليس باعتباره حفيد أحد كبار الفنانين.

وكان هذا الموقف سببًا في تكوين شخصية محمد التاجي الفنية بعيدًا عن فكرة «الواسطة» أو الاعتماد على اسم العائلة، ليخوض مشواره خطوة بخطوة ويثبت نفسه من خلال أعماله وأدواره.

 

محمد التاجي عاش في منزل عبد الوارث عسر

لم تكن علاقة محمد التاجي بجده مجرد صلة قرابة عائلية، وإنما كانت علاقة شديدة الخصوصية تركت أثرًا واضحًا في حياته وتكوينه الإنساني والفني.

وسبق أن كشف التاجي أنه عاش في منزل عبد الوارث عسر لمدة قاربت أربع سنوات، وذلك بعد انفصال والديه، موضحًا أنه كان ينام في غرفة جده ويشاركه تفاصيل حياته اليومية.

وكانت تلك الفترة بمثابة تجربة إنسانية مهمة في حياة الفنان الراحل، إذ أتاحت له الاقتراب من أحد كبار رموز الفن المصري والتعرف عن قرب على تفاصيل حياته وشخصيته، بعيدًا عن الصورة التي يعرفها الجمهور على الشاشة.

ولهذا، لم يمثل عبد الوارث عسر بالنسبة لمحمد التاجي مجرد جد ينتمي إلى عائلة فنية معروفة، بل كان شخصًا مؤثرًا في حياته، وترك بصمته على تكوينه وشخصيته وطريقة نظرته إلى العمل الفني.

 

محمد التاجي اختار طريقه بعيدًا عن اسم العائلة

كان محمد التاجي يؤمن بأن الفنان الحقيقي يجب أن يثبت نفسه بموهبته، ولذلك حرص طوال بداياته على عدم استغلال صلته بعبد الوارث عسر للحصول على فرص فنية.

وبدلًا من الاتكاء على شهرة جده، عمل على بناء شخصية فنية مستقلة، وشارك في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، حتى أصبح اسمه معروفًا لدى الجمهور بفضل أدواره المتنوعة.

ومع مرور السنوات، تمكن التاجي من تكوين رصيد فني كبير، وأصبح واحدًا من الوجوه المميزة في الدراما المصرية، ليؤكد أن اختياره الاعتماد على موهبته كان طريقًا ناجحًا لصناعة مسيرته الخاصة.

 

أبرز أعمال محمد التاجي

قدم محمد التاجي خلال مشواره مجموعة كبيرة من الأعمال التلفزيونية، وشارك في مسلسلات حققت حضورًا جماهيريًا واسعًا، من بينها «حدائق الشيطان» و«البشاير» و«ولاد تسعة» و«أبو هيبة في جبل الحلال» و«أبو ضحكة جنان» و«فلانتينو» و«ملوك الجدعنة» و«الزنكلوني» و«يونس ولد فضة» و«لعبة نيوتن».

كما امتدت مسيرته إلى السينما، حيث شارك في عدد من الأفلام، من بينها «المطارد» و«عفريت النهار»، إلى جانب مشاركاته المسرحية التي أضافت إلى رصيده الفني.

ومن بين الأعمال المسرحية التي شارك فيها الفنان الراحل مسرحية «المتزوجون»، التي تعد من الأعمال المعروفة في مسيرته الفنية.

 

«العتاولة» آخر أعمال محمد التاجي

وكان مسلسل «العتاولة» آخر المحطات الفنية للفنان محمد التاجي، حيث شارك في العمل إلى جانب مجموعة من نجوم الفن.

وجاءت مشاركته في المسلسل امتدادًا لمسيرة طويلة حافظ خلالها على حضوره في الدراما المصرية، وقدم شخصيات مختلفة أثبتت قدرته على التنقل بين الأدوار المتنوعة.

وبوفاته، يودع الوسط الفني فنانًا امتدت رحلته لعقود، ونجح خلالها في صناعة اسم خاص به بعيدًا عن شهرة جده عبد الوارث عسر، ليترك وراءه رصيدًا من الأعمال والشخصيات التي ستظل حاضرة في ذاكرة الجمهور.

مقالات ذات صلة