نظر دعوى تعويض بمليون دولار ضد عمرو دياب لصالح «ضحية الصفع».. التفاصيل كاملة
حددت المحكمة الابتدائية المختصة جلسة 24 سبتمبر 2026 لنظر دعوى التعويض المقامة ضد الفنان عمرو دياب، والتي يطالب فيها الشاب سعد أسامة، المعروف إعلاميًا بـ«ضحية الصفع»، بالحصول على تعويض مالي قدره مليون دولار، جبرًا للأضرار المادية والأدبية التي يقول إنها لحقت به على خلفية الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا خلال عام 2024.
تفاصيل دعوى تعويض بمليون دولار ضد عمرو دياب لصالح «ضحية الصفع»
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2024، عندما كان الفنان عمرو دياب يحيي حفل زفاف داخل أحد الفنادق الفاخرة في القاهرة الجديدة، حيث اقترب منه الشاب سعد أسامة، البالغ من العمر 28 عامًا، والذي كان يعمل ضمن فريق الحفل، بهدف التقاط صورة تذكارية معه.
وخلال تلك اللحظات، ظهر في مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، الفنان عمرو دياب وهو يقوم بصفع الشاب على وجهه وتوبيخه أمام عدد من الحاضرين، الأمر الذي تسبب في حالة كبيرة من الجدل، وتصدر الواقعة اهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خلال ذلك الوقت.
بلاغات متبادلة بين الطرفين
وعقب انتشار مقطع الفيديو، بدأت الإجراءات القانونية، حيث تقدم سعد أسامة ببلاغ رسمي اتهم فيه الفنان بالاعتداء عليه، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق بالسب والقذف، مؤكدًا خلال التحقيقات أن ما تعرض له تسبب له في ألم وإهانة ومساس بكرامته.
وفي المقابل، قدم دفاع عمرو دياب رواية مختلفة للواقعة، إذ أوضح الفنان في تحقيقات النيابة العامة، وفقًا لما ورد في القضية، أنه فوجئ بالشاب أثناء اندماجه في الغناء بقيامه بجذبه بقوة وقرصه من جانبه، وهو ما تسبب في مضايقته وتشتيت انتباهه.
وأشار دفاع الفنان إلى أن التصرف الذي صدر منه جاء كرد فعل بهدف إبعاد الشاب عنه، كما تقدم محامي عمرو دياب ببلاغ مضاد اتهم فيه سعد أسامة بالتعدي على الفنان والإساءة إليه والتشهير به.
حكم الجنح والاستئناف في واقعة «الصفع»
ومع استمرار نظر القضية، مرت الواقعة بعدد من مراحل التقاضي أمام المحاكم، إلى أن أصدرت محكمة الجنح والاستئناف حكمًا جنائيًا بتغريم عمرو دياب 200 جنيه، إلى جانب إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت للشاب سعد أسامة بقيمة 10 آلاف جنيه.
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة سعد أسامة من الاتهام الموجه إليه بشأن التعدي على الفنان، لتستمر الإجراءات القانونية بعد ذلك أمام درجات التقاضي الأعلى.
محكمة النقض تحسم الجانب الجنائي
وفي أبريل، حسمت محكمة النقض الجانب الجنائي من القضية، بعدما رفضت الطعن المقدم من دفاع عمرو دياب، ليصبح الحكم الصادر بحقه نهائيًا وباتًا، وفقًا لما ورد في تفاصيل القضية.
وبذلك انتهى المسار الجنائي للواقعة، بينما انتقلت تداعياتها إلى مسار مدني جديد يتعلق بالمطالبة بتعويض عن الأضرار التي يقول الشاب إنها ترتبت على الواقعة وتداول مقطع الفيديو على نطاق واسع.
مليون دولار تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية
وعقب صدور الحكم الجنائي بصورة نهائية، أقام المحامي حسين أبو دوح، دفاع سعد أسامة، دعوى مدنية جديدة يطالب فيها بإلزام الفنان عمرو دياب بدفع مليون دولار لصالح موكله.
وأوضح دفاع الشاب أن قيمة التعويض المطلوبة تستهدف جبر ما يعتبره أضرارًا مادية وأدبية ونفسية واجتماعية تعرض لها موكله منذ وقوع الحادثة وانتشار الفيديو على نطاق واسع، وما ترتب على ذلك من تداعيات.
وبحسب ما أورده دفاع سعد أسامة، جاء تحديد قيمة التعويض بالدولار باعتبارها العملة التي يحصل بها الفنان على أجره في بعض حفلاته الكبرى، وفقًا لما استند إليه الدفاع في تحديد قيمة المطالبة.
جلسة 24 سبتمبر تحسم الخطوة المقبلة
وتتجه الأنظار إلى جلسة 24 سبتمبر 2026، التي حددتها المحكمة الابتدائية المختصة لنظر دعوى التعويض الجديدة، والتي تختلف عن المسار الجنائي الذي انتهى بحكم نهائي.
وتبقى قيمة التعويض التي يطالب بها سعد أسامة محل نظر المحكمة، إذ ستبحث الدعوى ومستنداتها وأسانيد طرفي النزاع قبل إصدار قرارها وفقًا لما تراه مستندًا إلى القانون وأوراق القضية.
وبذلك تعود واقعة «صفع» سعد أسامة إلى ساحات المحاكم من جديد، ولكن هذه المرة من بوابة التعويض المدني، بعد انتهاء الجانب الجنائي من النزاع بحكم نهائي، لتتحدد خلال المرحلة المقبلة مدى أحقية الشاب في الحصول على التعويض المطالب به وقيمته.