في ذكرى وفاته.. محطات بارزة في حياة الفنان مصطفى متولي ورحلة فنية تجاوزت 25 عامًا

لهلوبة
الاحد , 9 أغسطس 2026 ,10:05 ص
صوره عن في ذكرى وفاته.. محطات بارزة في حياة الفنان مصطفى متولي ورحلة فنية تجاو

حل أمس ذكرى رحيل الفنان مصطفى متولي، أحد أبرز نجوم الأدوار الثانية في السينما والدراما المصرية، والذي نجح بموهبته وحضوره اللافت في ترك بصمة مميزة لدى الجمهور، رغم رحيله المفاجئ عن عمر ناهز 51 عامًا.

ورحل مصطفى متولي في 5 أغسطس عام 2000 إثر أزمة قلبية مفاجئة، بعد انتهائه من أداء دوره في مسرحية «بودي جارد»، لتنتهي بذلك مسيرة فنية امتدت لأكثر من 25 عامًا، قدم خلالها عشرات الأعمال بين السينما والتليفزيون والمسرح.

 

محطات بارزة في حياة الفنان مصطفى متولي ورحلة فنية تجاوزت 25 عامًا

وُلد مصطفى متولي في 29 أغسطس 1949 بمدينة بيلا في محافظة كفر الشيخ، وظهرت موهبته في التمثيل منذ سنوات الدراسة، حيث شارك في المسرح المدرسي، قبل أن ينتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته في مجال الفن.

والتحق متولي بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وبعد تخرجه بدأ خطواته الأولى في عالم الاحتراف، كما عمل في مسرح الحكيم وشارك في عدد من العروض المسرحية، من بينها «يا سلام سلم.. الحيطة بتتكلم»، ليبدأ من المسرح رحلة فنية صنعت له مكانة خاصة.

 

انطلاقة فنية في السبعينيات

بدأ مصطفى متولي مشواره الفني خلال فترة السبعينيات، من خلال المشاركة في مجموعة من الأعمال السينمائية والدرامية، قبل أن تتسع دائرة شهرته تدريجيًا.

وشهدت فترة الثمانينيات نقطة تحول مهمة في مسيرته، بعدما نجح في تقديم أدوار متنوعة أثبت من خلالها قدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة، سواء في الأعمال الجادة أو الكوميدية.

كما ارتبط اسمه بثنائية فنية ناجحة مع الفنان عادل إمام، إذ جمعتهما العديد من الأعمال التي حققت انتشارًا واسعًا، وأصبح مصطفى متولي من الوجوه التي اعتاد الجمهور رؤيتها إلى جانب الزعيم.

 

أبرز أدوار مصطفى متولي في السينما

قدم مصطفى متولي خلال مشواره السينمائي مجموعة من الشخصيات التي بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور، ومن أبرزها شخصية «سيد سبرتو» في فيلم «شمس الزناتي»، و«الأسيوطي» في «اللعب مع الكبار»، و«المعلم بلائسي»*في «سلام يا صاحبي».

كما شارك في عدد من الأفلام الشهيرة، من بينها «الإرهاب والكباب» و«الإرهابي» و«المنسي» و«بخيت وعديلة» و«رسالة إلى الوالي»، ليؤكد حضوره كواحد من أبرز نجوم الأدوار المساندة في تلك الفترة.

 

مصطفى متولي في الدراما التليفزيونية

لم تقتصر بصمة مصطفى متولي على السينما، إذ شارك في عشرات المسلسلات التليفزيونية التي تنوعت بين الأعمال الاجتماعية والتاريخية والوطنية.

ومن أبرز أعماله الدرامية «رأفت الهجان» و«لن أعيش في جلباب أبي» و«أم كلثوم» و«هارون الرشيد» و«الإمام الترمذي» و«أوبرا عايدة» و«درب ابن برقوق».

كما شارك في مسلسلات أخرى، من بينها «الضباع» و«الزعيم» و«ألف ليلة وليلة»، إلى جانب أعمال مثل «حياة الجوهري» و«وأنا وإنت وبابا في المشمش»، ليصبح واحدًا من الفنانين الذين تركوا حضورًا واضحًا في الدراما المصرية.

 

محطات بارزة في المسرح

كان المسرح أحد أهم المحطات في مشوار مصطفى متولي، خاصة أن بدايته الفنية ارتبطت به منذ مرحلة الدراسة، ثم واصل العمل المسرحي إلى جانب نشاطه في السينما والتليفزيون.

وشارك في بطولة عدد من المسرحيات الشهيرة، من أبرزها «الزعيم» و«بودي جارد» و«الواد سيد الشغال» و«شاهد ماشفش حاجة»، ونجح خلالها في تقديم شخصيات متنوعة أكدت قدراته التمثيلية.

 

وفاة مصطفى متولي بعد عرض «بودي جارد»

جاءت نهاية مصطفى متولي بشكل مفاجئ في 5 أغسطس عام 2000، فبعد انتهائه من أداء دوره في العرض المسرحي «بودي جارد»، تعرض لأزمة قلبية مفاجئة أودت بحياته، ليرحل عن عالمنا عن عمر 51 عامًا.

وكان خبر وفاته صادمًا لزملائه ومحبيه، خاصة أنه رحل بشكل مفاجئ وهو لا يزال في أوج عطائه الفني.

وعقب وفاة مصطفى متولي، أعلنت أسرة مسرحية «بودي جارد» حالة من الحداد، وتوقفت عروض المسرحية بقرار من الفنان عادل إمام، شقيق زوجته وخال أبنائه الثلاثة عمر وعصام وعادل.

كما تأثر جدول أعماله الفنية، حيث تعطل تصوير مسلسلين كان يشارك في بطولتهما وقت رحيله، لتتوقف بذلك مشروعات فنية كان يستعد لاستكمالها.

ورغم مرور سنوات طويلة على رحيله، لا يزال مصطفى متولي حاضرًا في ذاكرة الجمهور من خلال شخصياته التي قدمها في السينما والتليفزيون والمسرح، ليبقى اسمه مرتبطًا بجيل من الفنانين الذين تركوا علامات مميزة في تاريخ الفن المصري.

مقالات ذات صلة