فيلم "ماشا والدب" يتصدر تريند جوجل بعد جدل سياسي في البرلمان البريطاني.. ما الحكاية؟
تصدر فيلم الرسوم المتحركة "ماشا والدب" مؤشرات البحث على محرك جوجل خلال الساعات الماضية، بعدما أثار جدلًا واسعًا في بريطانيا على خلفية مطالبات برلمانية بحظر عرضه، بالتزامن مع تجديد منصة نتفليكس عقدها لعرض مواسم جديدة من العمل وتوسيع تراخيص توزيعه عالميًا.
ويُعد "ماشا والدب" من أشهر أعمال الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال، إذ تدور أحداثه حول الطفلة المشاغبة "ماشا" وصديقها الدب المتقاعد من العمل في السيرك، وحقق على مدار السنوات الماضية انتشارًا واسعًا في مختلف دول العالم.
دعوات برلمانية لحظر "ماشا والدب"
وشهد البرلمان البريطاني حالة من الجدل بعد تقدم النائب الليبرالي الديمقراطي توم غوردون بعريضة برلمانية، وقع عليها أكثر من 50 نائبًا في مجلس العموم، طالبوا خلالها الحكومة بوقف عرض المسلسل، معتبرين أنه يتضمن ما وصفوه بـ"مضامين عسكرية سوفيتية" ورسائل سياسية غير مناسبة للأطفال.
وجاءت هذه المطالبات عقب إعلان نتفليكس تجديد اتفاقية عرض مواسم جديدة من العمل، إلى جانب توسيع نطاق تراخيص توزيعه على المستوى العالمي.
موجة سخرية واسعة على منصة "إكس"
وأثارت الدعوات البرلمانية ردود فعل واسعة عبر منصة "إكس"، حيث واجه عدد من النواب انتقادات وسخرية من المستخدمين، الذين وصفوا المطالبة بحظر مسلسل أطفال بأنها خطوة تفتقر إلى الجدية وتعكس انشغالًا بقضايا بعيدة عن أولويات الشارع البريطاني.
ووصف بعض المتابعين المبادرة بأنها "مثيرة للشفقة"، فيما رأى آخرون أن الجدل الدائر حول شخصية كرتونية يعكس تراجع مستوى الخطاب السياسي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.
شعبية عالمية رغم الجدل
وأشار عدد من النشطاء إلى أن "ماشا والدب" لا يزال يحظى بشعبية كبيرة بين الأطفال حول العالم، بما في ذلك أوكرانيا، حيث يحقق نسب مشاهدة ضخمة عبر منصة يوتيوب رغم استمرار الصراع الروسي الأوكراني.
وفي المقابل، أكدت شركة "أنيماكورد"، المنتجة للمسلسل، أن العمل لا يحمل أي رسائل سياسية أو توجهات حكومية، مشددة على أنه إنتاج ترفيهي مستقل يستهدف الأطفال فقط.
ويُذكر أن "ماشا والدب" تمت ترجمته إلى أكثر من 40 لغة، ويُعرض في عشرات الدول، كما يواصل الحفاظ على مكانته بين أكثر أعمال الرسوم المتحركة مشاهدة وشعبية على مستوى العالم.