في ذكرى رحيله.. مواقف نادرة في حياة يوسف داود جعلت الكثيرين يعتقدون أنه مسلم

لهلوبة
الخميس , 25 يونيو 2026 ,12:43 م
صوره عن في ذكرى رحيله.. مواقف نادرة في حياة يوسف داود جعلت الكثيرين يعتقدون أن

تحل ذكرى رحيل الفنان القدير يوسف داود، الذي غادر عالمنا في 24 يونيو 2012، بعدما نجح في حجز مكانة خاصة بين أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، تاركًا خلفه رصيدًا كبيرًا من الأعمال السينمائية والمسرحية والدرامية التي لا تزال تحظى بحب الجمهور حتى اليوم.

وعُرف يوسف داود بأسلوبه الكوميدي المميز وحضوره الطاغي على الشاشة، حتى أطلق عليه الجمهور لقب "مهندس الكوميديا" و"مهندس الضحك"، ليس فقط بسبب موهبته الفنية، ولكن أيضًا لتخرجه في كلية الهندسة قبل أن يشق طريقه نحو عالم التمثيل في سن متأخرة نسبيًا، حيث بدأ رحلته الفنية وهو في الخمسينيات من عمره.

وُلد الفنان الراحل، واسمه الحقيقي يوسف جرجس صليب، في 10 مارس عام 1938 بمدينة الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم الكهرباء عام 1960، وعمل مهندسًا لسنوات طويلة قبل أن يتخذ قرار التفرغ للفن خلال منتصف الثمانينيات، ليبدأ بعدها مسيرة حافلة بالنجاحات والأدوار التي رسخت اسمه في ذاكرة المشاهد العربي.

 

مواقف نادرة في حياة يوسف داود جعلت الكثيرين يعتقدون أنه مسلم

وبالتزامن مع ذكرى رحيله، يستعيد محبوه عددًا من المواقف الإنسانية التي عكست شخصيته وثقافته الواسعة، إذ كان يؤمن بأهمية الوحدة الوطنية والتعايش بين أبناء الوطن دون تفرقة. ورغم اعتناقه الديانة المسيحية، عُرف باطلاعه الكبير على تعاليم الدين الإسلامي، وهو ما انعكس في العديد من مواقفه وأعماله الفنية.

ومن أبرز تلك المحطات مشاركته في مسلسل الرسوم المتحركة قصص الإنسان في القرآن إلى جانب الفنان يحيى الفخراني، كما ارتبط اسمه بقصة لافتة تعود إلى فترة خدمته العسكرية التي استمرت سبع سنوات بسبب ظروف الحرب.

وخلال تلك الفترة، طلب منه زملاؤه إلقاء خطبة الجمعة دون أن يعلموا أنه مسيحي الديانة، فوافق على ذلك وألقى الخطبة بفضل معرفته الواسعة بأمور الدين الإسلامي. وكشفت دينا، ابنة الفنان الراحل، في تصريحات سابقة أن زملاء والدها لم يكونوا على دراية بديانته، الأمر الذي يعكس مدى ثقافته واهتمامه بالتعرف على مختلف الجوانب الدينية والإنسانية.

 

نهاية رحلة فنية حافلة بالعطاء

وفي 24 يونيو 2012، أسدل الستار على رحلة الفنان يوسف داود بعد صراع طويل مع مرض تليف الكبد، الذي تسبب في تدهور حالته الصحية خلال سنواته الأخيرة. وشُيعت جنازته من الكنيسة المرقسية، قبل أن يُوارى الثرى في مسقط رأسه بمدينة الإسكندرية.

ورغم رحيله، ما زال يوسف داود حاضرًا بأعماله وشخصياته التي رسمت البسمة على وجوه الملايين، ليبقى واحدًا من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين الموهبة الفنية الرفيعة والقيم الإنسانية النبيلة، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا يصعب أن يُنسى.

مقالات ذات صلة