بعد رحيله.. محطات بارزة في مسيرة محمد مرزبان والصدفة التي قادته إلى عالم التمثيل

لهلوبة
الأربعاء , 17 يونيو 2026 ,12:37 م
صوره عن بعد رحيله.. محطات بارزة في مسيرة محمد مرزبان والصدفة التي قادته إلى عا

سيطر الحزن على الوسط الفني عقب إعلان وفاة الفنان محمد مرزبان صباح اليوم، متأثرًا بإصاباته البالغة الناتجة عن حادث سير تعرض له قبل أيام على طريق الإسماعيلية – القاهرة الصحراوي، لينتهي مشوار فني امتد لسنوات وترك خلاله بصمة مميزة في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية.

محطات بارزة في مسيرة محمد مرزبان والصدفة التي قادته إلى عالم التمثيل

ورغم أن محمد مرزبان لم يدرس التمثيل أكاديميًا، فإن الصدفة كانت بوابته الحقيقية إلى عالم الفن. فبعد تخرجه في كلية إدارة الأعمال خلال منتصف التسعينيات، لم يكن يتوقع أن تتغير مسارات حياته المهنية بشكل كامل بسبب زيارة عابرة لأحد أصدقائه.

وخلال تلك الزيارة، التقى مدير الإنتاج محمد زعزع، الذي لاحظ فيه ملامح مناسبة للعمل الفني وشجعه على خوض تجربة التمثيل، لتبدأ أولى خطواته داخل الوسط الفني ويقف للمرة الأولى أمام الفنان الراحل عمر الحريري.

وتحدث مرزبان في أكثر من لقاء عن أحد المواقف المؤثرة في بداية مشواره، عندما شعر بتوتر شديد خلال أول تجربة تمثيلية له أمام عمر الحريري، حتى إنه لم يتمكن من ربط ربطة عنقه بسبب ارتباكه. إلا أن الفنان الراحل بادر بمساعدته بنفسه، في تصرف إنساني ترك أثرًا كبيرًا في نفسه ومنحه الثقة للاستمرار ومواجهة رهبة البدايات.

وجاءت انطلاقته السينمائية أيضًا بمحض الصدفة، بعدما جمعه لقاء بالمخرج محمد فاضل والفنانة فردوس عبد الحميد، حيث طلب فاضل رقم هاتفه ورشحه للمشاركة في فيلم «ناصر 56» إلى جانب النجم الراحل أحمد زكي.

واعترف مرزبان لاحقًا بأنه شعر بقلق كبير عندما علم بمشاركته في أحد المشاهد المهمة أمام أحمد زكي، إلا أنه تمكن من تجاوز رهبة الموقف وقدم دوره بنجاح، ليصبح الفيلم نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية.

وكان الفنان الراحل دائم الحديث عن علاقته المميزة بالفنان أحمد حلاوة، الذي اعتبره بمثابة الأب الروحي داخل الوسط الفني، مؤكدًا أن دعمه المستمر ونصائحه المهنية أسهما بشكل كبير في تطوير أدائه واستمراره في المجال.

وعلى مدار مشواره، شارك محمد مرزبان في عدد من الأعمال التي تنوعت بين السينما والتلفزيون، وترك خلالها حضورًا لافتًا لدى الجمهور، ومن أبرز أعماله السينمائية أفلام «كشف المستور» و«البلياتشو» و«جوه اللعبة».

كما شارك في العديد من المسلسلات الناجحة، من بينها «ضد التيار» و«أين قلبي» و«غاوي حب» و«اسم مؤقت»، حيث قدم أدوارًا مختلفة أكدت قدرته على التنقل بين الشخصيات المتنوعة.

 

«ورد على فل وياسمين».. آخر ظهور فني

وسجل الفنان الراحل آخر ظهور له على الشاشة من خلال مشاركته في مسلسل «ورد على فل وياسمين»، الذي عُرضت حلقته الأخيرة مساء أمس. وجسد خلال أحداث العمل شخصية الطبيب المعالج لشخصية «إلهام»، وشارك في بطولته كل من صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب وفدوى عابد، وهو من إخراج محمود عبد التواب وتأليف وائل حمدي وعمرو سمير عاطف.

ومن المنتظر الانتهاء خلال الساعات المقبلة من الإجراءات الخاصة بتشييع جثمان الفنان الراحل، حيث تجرى حاليًا الترتيبات اللازمة لنقله إلى القاهرة تمهيدًا لإقامة صلاة الجنازة، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن موعد ومكان العزاء لاستقبال محبيه وزملائه من الوسط الفني.

وبرحيل محمد مرزبان، تطوى صفحة فنان ترك بصمة خاصة في الأعمال التي شارك بها، بينما تبقى ذكراه حاضرة لدى جمهوره وزملائه الذين عرفوه عن قرب وقدّروا موهبته ومسيرته الفنية.

مقالات ذات صلة