الحكاية والرواية عن أصل 5 من أشهر أنواع الحلويات 

بواسطه إسراء صادق الاحد , 11 مارس 2018 ,1:05 م

الحكاية والرواية عن أصل 5 من أشهر أنواع الحلويات


كثير من الحلوى نجلبها إلى بيوتنا ونقوم بصنعها أحيانًا، وفي العزائم لا غنى عنها، ولكننا لا نعرف تاريخها وأصول تسميتها، المطبخ المصري بشكل خاص مشهور بأكلاته الشهية وأطباقه المميزة باللمسات المصرية التي رغم دسامتها إلا أنها لا تقاوم، وكذلك في الحلويات، ولكن لم تأتي هذه الحلوى من فراغ، لكل نوع حلوى  حكاية في ظهوره وتسميته حتى تطور ووصل إلى ما هو عليه الآن. 

1- أم علي:

 تلك الحلوى اللذيذة التي تتكون من شرائح الرقاق مع الحليب ومكونات أخرى، يروى عنها حكاية غريبة تجمع بين الطرف والبلية التي تضحك حيث يقال: أنه يعود تاريخها حين تزوجت الملكة "شجرة الدر" عقب وفاة زوجها السلطان نجم الدين أيوب من الأمير المملوكي عز الدين أيبك، الذي كان متزوجا ولديه ابن يدعى علي، في البداية أبدى أيبك اهتمامًا كبيرًا بزوجته الملكة متظاهرًا أمامها بتجاهل أسرته وتناسيها، إلا أنه وبمرور الأيام حن إلى قديمه وعاد لزيارتهم والتردد عليهم بل ووصل به الأمر للتفكير في إعلان زوجته الأولى ملكة على مصر بدلًا من شجرة الدر، الأمر الذي أشعل نيران الغيرة بداخلها فقررت الانتقام لنفسها، وذلك باستئجار من قام بقتل أيبك ظنًا منها أنها قد تخلصت بذلك من المتاعب وانتقمت لكرامتها.  لكنها لم تهنأ بذلك الانتقام كثيرًا، حيث قررت أن تثأر لزوجها المقتول وتنتقم من شجرة الدر في الوقت ذاته، لتكن أغرب حادثة عرفها التاريخ كأحد أغرب وقائع انتقام الضرائر، حيث قامت باصطحاب عدد من جواريها ودخلت على شجرة الدر في حمامها وأوسعتها ضربا بـ"القباقيب" الخشبية حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

ولأن كيدهن عظيم، لم تكتفِ بذلك بل قامت بإعداد كميات كبيرة من حلوى صنعتها من الرقاق والحليب المحلى بالسكر ووزعتها على العامة من المصريين الذين لم يعرفوا اسم هذه الحلوى، فأطلقوا عليها اسم صاحبتها "أم علي"، ليستمروا في أكلها وتطوير شكلها بإدخالها الفرن وغيره حتى يومنا هذا.  


2- البقلاوة:

يقال في تلك الحلوى الصغيرة الخفيفة التي يحبها الجميع، عدة حكايات خلف أصل تسميتها منها: 

- يقال أن اسمها مشتق من "بقول" بسبب دخول الفول السوداني ضمن مكوناتها.

- وفي رواية أخرى يقال أنه أسم زوجة من زوجات أحد السلاطين في تركيا كانت تسمى "بقلاوة"، وهي من قامت باختراعها. 

- أما الرواية الثالثة عنها فتقول: أنه كان هناك طباخة لدي أحد السلاطين  تسمى "لاوة" هي من قامت بابتكار هذه الحلوى، وكلما سأل أحد الضيوف السلطان عن هذه الحلوى يقول "باق لاوة بايدي" أي "انظر ماذا صنعت لاوة" وبمرور الوقت تحرفت الكلمة إلى "بقلاوة". 


3- أصابع زينب:

من أشهى وأشهر الحلويات، وتنوعت قصص تسميتها ما بين قصة زينب الفتاة التي تجيد الطبخ وتفننت في صنع هذه الحلوى، وحين قدمتها لضيوفها قالوا تسلم أصابع زينب" على شاكلة "تسلم إيدك" التي نرددها حاليًا،  فيما تقول رواية أخرى أن زينب كانت فتاة حلوة الشكل، وشبه المصريون هذه الحلوى بأصابعها الجميلة.   


4- الكرواسون: 

يعتبر الكرواسون من المعجنات والمخبوزات اللذيذة، غير أنه لا يحسب على الحلويات إلا إذا تم صنعه بالعسل أو الشوكولاتة، ولكن في كل الأحوال هو وجبة لذيذة يعشقها الجميع، ويعود أصله إلى: عام 1683 عندما كان العثمانيون يحصارون فيينا، فلم يجدوا وسيلة لدخول المدينة سوى الحفر تحت هذه الأسوار، فقادهم القدر إلى أرضية مخبز يمتلكه خباز ذكي، أسرع ليخبر سلطات المدينة عن أصوات حفر تحت مخبزه، فاستطاع الجنود هزيمة العثمانيين وكسر حصارهم. أقامت المدينة احتفالات بهيجة بهذه المناسبة، ولم يجد السكان أفضل طريقة للانتقام من العثمانيين سوى أكل شعارهم، وبما أن الهلال كان شعارًا للدولة العثمانية آنذاك أخذ السكان بصنع معجنات على شكل أهلّة عرفت بـ"كوروسان" وهي كلمة فرنسية تعني "هلال"، ولكن بالطبع ما يعنينا في الأمر حاليًا أن تلك المخبوزات اللذيذة تكون شهية لدرجة لا تقاوم وهي مازالت ساخنة على صاجات الفرن. 

5- الآيس كريم

يحكى عن الآيس كريم، أن قصته بدأت منذ عصور طويلة تعود إلى أكثر من 3000 عام في الصين، حين كان أباطرة الصين هم أول من قاموا بعمل الآيس كريم من ثلوج الجبال بخلطها مع الفواكه المختلفة بالإضافة إلى النبيذ والعسل، وذلك لخلق أطعمة حلوة ذات طعم ممتع يناسب أوقات استرخائهم. 

وفي عام 1295 قام الرحالة ماركو بولو، بجلب خلطة الآيس كريم من الصين إلى إيطاليا، حيث بدأ أغنياء ايطاليا يضيفون الحليب على الثلج لينتج آيس كريم من الحليب المثلج. وفي عام 1533 عندما أصبحت الأميرة الفرنسية "كاثرين"، ملكة فرنسا عقب زواجها من الملك هنري الثاني ملك فرنسا، انتقلت معها خلطة آيس كريم الحليب المثلج من ايطاليا إلى فرنسا، وبعدها أصبح عدد من طهاة فرنسا ينتجون الآيس كريم بنكهات لذيذة، كما قام أحد هؤلاء الطهاة بافتتاح محل لبيع الآيس كريم المضاف إليه نكهات مختلفة مثل الشيكولاتة والفراولة.

وفي 1899 اخترع الفرنسي أوجست جولين ماكينة تساعد على خلط الآيس كريم بشكل متجانس مما ساعده على عمل الآيس كريم بشكل أكثر سرعة وفي قوام كريمي أكثر، وفي أوائل 1903 كان بائع الآيس كريم الأمريكي "ايتالو ماركيوني" يبيع الآيس كريم على عربية يد يدفعها في شوارع المدينة، كما اخترع الآيس كريم المقدم داخل رقيقة من البسكويت، والذي انتشر بعدها في كافة دول العالم، و يصنع حاليًا في قوالب مختلفة سواء في علب أشكال أو في رقائق بسكويت رقيقة تشبه الفريسكا أو داخل أنواع أخرى من البسكويت. 

 

مواضيع متعلقة:

الشباكيا المغربي جديد الحلويات

على طريقة لهلوبة كلي حلويات من غير ما تتخني

اعرفي الحلويات الاندونيسي بالموز



قولى رأيك

تابعنا علي فيسبوك