شاكيرا تدعم إعادة إعمار مدارس تشوكو بعد زلزال كولومبيا.. وتتعهد بالمساهمة في بناء 10 مدارس

الأربعاء , 19 أغسطس 2026 ,2:48 م
صوره عن شاكيرا تدعم إعادة إعمار مدارس تشوكو بعد زلزال كولومبيا.. وتتعهد بالمسا

أعلنت النجمة الكولومبية شاكيرا دعمها لجهود إعادة إعمار قطاع التعليم في إقليم تشوكو، أحد أكثر المناطق تضررًا من الزلزال العنيف الذي ضرب غرب كولومبيا في 10 أغسطس الجاري، وذلك في خطوة تهدف إلى مساعدة الأطفال والطلاب على العودة إلى مدارسهم واستئناف الدراسة في أقرب وقت ممكن.

وجاء إعلان شاكيرا خلال زيارة مفاجئة إلى مدينة كويبدو، عاصمة إقليم تشوكو، حيث تفقدت عددًا من المنشآت التعليمية التي لحقت بها أضرار جراء الزلزال، والتقت مجموعة من الطلاب وحرصت على التقاط الصور معهم، قبل أن تكشف عن خطة لدعم إعادة بناء المؤسسات التعليمية المتضررة.

 

شاكيرا تدعم بناء 10 مدارس في تشوكو

وخلال الزيارة، أعلنت شاكيرا، بالتعاون مع رجل الأعمال والفاعل الخيري الأمريكي هاورد جراهام بافيت، دعم جهود بناء 10 مدارس جديدة في إقليم تشوكو، إلى جانب المساهمة في إعادة بناء الجامعة التكنولوجية في تشوكو، التي تعرضت لأضرار جراء الزلزال.

وتأتي هذه الخطوة من خلال التعاون بين مؤسسة شاكيرا الخيرية Pies Descalzos ومؤسسة Howard G. Buffett Foundation، في إطار مساعي دعم قطاع التعليم في المنطقة التي تعاني أصلًا من تحديات اقتصادية وبنية تحتية محدودة.

وأكدت شاكيرا خلال جولتها أهمية الإسراع في إعادة فتح المدارس أمام الطلاب، مشيرة إلى أن استمرار توقف العملية التعليمية قد يحرم الأطفال من جزء مهم من مستقبلهم، خاصة في المناطق التي تضررت بصورة كبيرة من الكارثة.

 

شاكيرا: إعادة بناء المدارس أولوية بعد الزلزال

وخلال حديثها مع الصحفيين، أعربت شاكيرا عن قلقها من أن تتراجع أولوية إعادة بناء المدارس بعد انتهاء مرحلة الطوارئ، مؤكدة أن الأطفال بحاجة إلى العودة إلى مقاعد الدراسة باعتبار التعليم عنصرًا أساسيًا لاستعادة الاستقرار بعد الكوارث.

وتعمل مؤسسة Pies Descalzos التي أسستها شاكيرا في مجال دعم التعليم منذ أكثر من عقدين، ولذلك يأتي تدخلها في تشوكو امتدادًا لجهودها السابقة في دعم الأطفال والمجتمعات الأكثر احتياجًا في كولومبيا.

ورافق شاكيرا خلال زيارتها إلى تشوكو رجل الأعمال والفاعل الخيري الأمريكي هاورد بافيت، نجل الملياردير الأمريكي وارن بافيت، والذي يمتلك سجلًا طويلًا من المشاركة في مشروعات التنمية داخل كولومبيا.

وتعاون بافيت وشاكيرا في السابق في مشروعات تعليمية داخل البلاد، فيما يستعد الطرفان هذه المرة لتكثيف جهودهما من أجل إعادة بناء المدارس التي تضررت جراء الزلزال.

وقال بافيت خلال الزيارة، في تعبير عن التزامه بالمبادرة، إنه سيستجيب لدعوة شاكيرا للمساعدة، مؤكدًا استعداده للمشاركة في جهود إعادة الإعمار ودعم الأطفال المتضررين.

 

 

شاكيرا تتفقد المدارس المتضررة وتلتقي الطلاب

وخلال وجودها في مدينة كويبدو، حرصت شاكيرا على زيارة عدد من المدارس التي تعرضت لأضرار جراء الزلزال، والتقت الطلاب الذين تأثروا بالكارثة، في مشهد عكس الجانب الإنساني من زيارتها.

والتقطت النجمة الكولومبية صورًا مع عدد من الأطفال، كما حرصت على الاستماع إلى احتياجاتهم ومتابعة الأوضاع التي يعيشها الطلاب بعد توقف الدراسة في عدد من المناطق المتضررة.

وتؤكد مشاركة شاكيرا في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار ارتباطها الطويل بملف التعليم في كولومبيا، خصوصًا أن مؤسستها الخيرية تنشط منذ سنوات في دعم الأطفال وتوفير فرص التعليم لهم.

 

زلزال بقوة 7.4 درجة يضرب غرب كولومبيا

وكانت كولومبيا قد تعرضت في 10 أغسطس 2026 لزلزال بلغت قوته 7.4 درجة، وضربت آثاره مناطق واسعة من غرب البلاد، فيما كان إقليم تشوكو من أكثر المناطق تضررًا.

ووفق أحدث البيانات التي أوردتها تقارير إعلامية، أسفر الزلزال عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير آلاف المنازل، كما تسبب في أضرار واسعة طالت البنية التحتية والمنشآت التعليمية. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الزلزال أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 287 شخصًا وتدمير أكثر من 26 ألف منزل.

كما كشفت بيانات أخرى عن تضرر مئات المنشآت التعليمية في المناطق التي ضربها الزلزال، ما جعل إعادة الطلاب إلى المدارس واحدة من أبرز أولويات جهود التعافي.

 

 

شاكيرا تواصل دعمها للتعليم في كولومبيا

وتأتي هذه المبادرة الجديدة في إطار الدور الذي تلعبه شاكيرا منذ سنوات في دعم التعليم داخل بلدها، من خلال مؤسسة Pies Descalzos التي ركزت على توفير فرص تعليمية للأطفال والمساهمة في بناء وتطوير المدارس.

وتحظى شاكيرا بحضور مؤثر في المبادرات الإنسانية المرتبطة بالتعليم، كما سبق أن شاركت في مشروعات تهدف إلى توسيع فرص التعليم للأطفال في المناطق الأقل حظًا.

ويبدو أن الفنانة قررت توظيف هذا الدور مجددًا لمساندة المناطق التي تضررت من الزلزال، مع التركيز على تشوكو، التي تعد من المناطق الأكثر احتياجًا إلى الدعم وإعادة تأهيل بنيتها التعليمية.

 

دعوة إلى استمرار الدعم الدولي

وخلال زيارتها، شددت شاكيرا على ضرورة استمرار الدعم الموجه إلى تشوكو خلال مختلف مراحل التعافي، وعدم اقتصاره على الفترة الأولى التي تلي وقوع الكارثة.

وتعكس المبادرة تعاونًا بين مؤسسات خيرية وشركات وجهات دولية، في محاولة لتوفير الموارد اللازمة لإعادة بناء المدارس والمنشآت التعليمية المتضررة، إلى جانب مساندة المجتمعات التي فقدت منازلها ومصادر استقرارها.

ومع استمرار أعمال حصر الأضرار وإعادة الإعمار، يبقى ملف التعليم في مقدمة الأولويات، خاصة أن عودة الأطفال إلى المدارس تمثل خطوة أساسية نحو استعادة الحياة الطبيعية في المناطق التي ضربها الزلزال.