في ذكرى وفاتها.. الوصية الأخيرة لميرنا المهندس ورسالتها المؤثرة لأصدقائها قبل الرحيل

الخميس , 6 أغسطس 2026 ,1:49 م
صوره عن في ذكرى وفاتها.. الوصية الأخيرة لميرنا المهندس ورسالتها المؤثرة لأصدقا

تحل في الخامس من أغسطس ذكرى رحيل الفنانة ميرنا المهندس، التي غادرت عالمنا عام 2015 عن عمر ناهز 36 عامًا، بعد سنوات طويلة من المعاناة مع المرض، تاركة خلفها مشوارًا فنيًا متنوعًا شمل السينما والدراما والمسرح.

ورغم قسوة الظروف الصحية التي رافقتها منذ سنوات عمرها الأولى، حرصت ميرنا المهندس على مواصلة مسيرتها الفنية، وتمسكت بشغفها بالعمل، لتبقى تجربتها واحدة من القصص التي جمعت بين الموهبة والإصرار على مواجهة أصعب التحديات. دعونا نتذكر في ذكرى وفاتها وصيتها الأخيرة ورسالتها المؤثرة لأصدقائها.

 

الوصية الأخيرة لميرنا المهندس قبل رحيلها

قبل رحيلها بأيام، حرصت ميرنا المهندس على رؤية عدد من أقرب أصدقائها في الوسط الفني، من بينهم الفنان أحمد سعد، والفنانة بشرى، والفنانة ريم البارودي، إلى جانب عدد من أصدقائها المقربين من خارج الوسط الفني.

وبحسب تصريحات أصدقائها في ذلك الوقت، وجهت لهم ميرنا رسالة مؤثرة، طلبت خلالها منهم الدعاء لها ومسامحتها عن أي تقصير، كما تمنت أن يتذكروها دائمًا بالخير، لتصبح كلماتها الأخيرة من أكثر المواقف التي بقيت حاضرة في ذاكرة محبيها وأصدقائها.

وكانت هذه الوصية انعكاسًا لشخصيتها الهادئة وعلاقتها القوية بالمقربين منها، خاصة أنها عُرفت بين زملائها بابتسامتها وروحها الطيبة، رغم المعاناة التي كانت تخفي تفاصيلها عن الجمهور قدر الإمكان.

فقد عاشت ميرنا المهندس سنوات طويلة في مواجهة المرض، إذ بدأت معاناتها الصحية منذ سن الرابعة عشرة، قبل أن تتفاقم حالتها وتضطر إلى الابتعاد عن الساحة الفنية لفترة من الوقت.

وفي عام 1995، فاجأت الفنانة الوسط الفني بقرار اعتزالها وابتعادها عن الأضواء، بعدما دخلت في رحلة علاج طويلة إثر أزمة صحية شديدة، لتتوقف عن العمل لسنوات بينما كانت تحاول استعادة عافيتها.

وبدأت معاناتها بتشخيص طبي غير دقيق، إذ اعتقد الأطباء في البداية أنها تعاني من التهاب في الأمعاء الغليظة، قبل أن تتضح طبيعة مرضها لاحقًا، ويتبين إصابتها بـالتهاب القولون التقرحي.

مع تطور حالتها الصحية، خضعت ميرنا المهندس لعملية جراحية كبرى استُئصل خلالها نصف القولون، إلا أن رحلة العلاج لم تنتهِ عند هذا الحد. ووفق تصريحات سابقة للفنانة خلال لقاءات تلفزيونية، واصلت رحلة العلاج في لندن، حيث خضعت لجراحة أخرى استُئصل خلالها الجزء المتبقي من القولون، لتواجه واحدة من أصعب مراحل حياتها وسط آلام جسدية ونفسية قاسية.

ورغم ذلك، لم تسمح ميرنا المهندس لمرضها بأن يلغي شغفها بالفن، إذ عادت إلى الساحة الفنية مع بداية الألفية الجديدة، واستأنفت نشاطها تدريجيًا وقدمت عددًا من الأعمال التي أكدت موهبتها وقدرتها على تجاوز الظروف الصعبة.

 

ميرنا المهندس.. ابتسامة تخفي سنوات من الألم

حرصت ميرنا المهندس طوال سنوات عملها على ألا تجعل مرضها محور حياتها أمام الجمهور، فكانت تظهر بابتسامتها المعهودة وتحاول الاستمرار في عملها رغم خضوعها للعديد من العمليات الجراحية والعلاجات المتكررة.

وكان إصرارها على العودة إلى الفن بمثابة رسالة واضحة على تمسكها بحلمها، إذ استطاعت بعد سنوات الابتعاد عن الشاشة أن تستعيد حضورها وتشارك في مجموعة من الأعمال الدرامية والسينمائية المهمة.

بدأت ميرنا المهندس مشوارها الفني في سن صغيرة، ونجحت خلال فترة التسعينيات في لفت الأنظار إليها من خلال عدد من الأعمال الدرامية التي رسخت حضورها لدى الجمهور.

ومن أبرز مشاركاتها في تلك الفترة مسلسل «ساكن قصادي» بجزئه الأول، إلى جانب أعمال بارزة مثل «أرابيسك» و«ضمير أبلة حكمت» و«يوميات ونيس» و«أبو العلا 90».

ومع بداية الألفية الجديدة، عادت ميرنا إلى الساحة بقوة، وقدمت مجموعة من الأدوار المتنوعة، من بينها مشاركاتها في مسلسلات «محمود المصري» و«أحلام عادية» و«خاص جدًا» و«برّا الدنيا» و«عابد كرمان» و«الإمام الغزالي».

وكان آخر ظهور لها على شاشة التلفزيون من خلال مسلسل «أريد رجلًا»، الذي عُرض عام 2015، قبل أشهر قليلة من رحيلها.

 

ميرنا المهندس في السينما

لم يقتصر مشوار ميرنا المهندس على الدراما التلفزيونية، بل شاركت أيضًا في مجموعة من الأفلام السينمائية، وقدمت خلالها أدوارًا تنوعت بين الاجتماعي والكوميدي.

ومن أبرز أفلامها «مستر دولار» و«اغتيال فاتن توفيق» و«عبده مواسم» و«العيال هربت» و«الأكاديمية» و«زجزاج»، كما خاضت تجربة البطولة المطلقة من خلال فيلم «بدون عنوان» عام 2009.

 

رحيل ميرنا المهندس عن عمر 36 عامًا

في الخامس من أغسطس عام 2015، أسدل الستار على حياة ميرنا المهندس بعد تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة، من بينها نزيف رئوي حاد أدى إلى تدهور حالتها الصحية بصورة سريعة.

ورحلت الفنانة عن عمر ناهز 36 عامًا، لتنتهي رحلة إنسانية وفنية اتسمت بالصبر والمقاومة، بعدما واجهت المرض لسنوات طويلة دون أن تتخلى عن حبها للفن.

وبقيت الوصية الأخيرة لميرنا المهندس وتمنياتها بأن يتذكرها المقربون بالخير والدعاء من أبرز التفاصيل التي يستعيدها جمهورها مع ذكرى رحيلها، إلى جانب أعمالها الفنية التي لا تزال حاضرة على الشاشة، لتبقى سيرتها مرتبطة بموهبة شابة رحلت مبكرًا، لكنها تركت أثرًا لا يُنسى.