في ذكرى رحيل هالة فؤاد.. قصة نجمة خطفها المرض مبكرًا ووصية أخيرة لم تتحقق

الإثنين , 11 مايو 2026 ,2:56 م
صوره عن في ذكرى رحيل هالة فؤاد.. قصة نجمة خطفها المرض مبكرًا ووصية أخيرة لم تت

تحل في العاشر من مايو ذكرى وفاة الفنانة هالة فؤاد، التي رحلت عن عالمنا عام 1993 عن عمر ناهز 35 عامًا، بعد رحلة مؤلمة مع مرض السرطان، تاركة خلفها حالة من الحزن والأسى لدى جمهورها ومحبيها، رغم مشوارها الفني القصير.

 

ذكرى رحيل هالة فؤاد

ورغم أن رصيد هالة فؤاد الفني لم يكن كبيرًا من حيث عدد الأعمال، إلا أنها استطاعت خلال سنوات قليلة أن تترك بصمة مميزة في السينما والدراما المصرية، بفضل حضورها الهادئ وموهبتها التي جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها في الثمانينيات.

ولدت هالة فؤاد في 26 أبريل عام 1958 داخل أسرة فنية، فهي ابنة المخرج الراحل أحمد فؤاد، أحد أبرز صناع السينما المصرية في القرن الماضي، وهو ما منحها فرصة الاقتراب من عالم الفن منذ طفولتها، حيث ظهرت أمام الكاميرا في عدد من الأعمال التي أشرف عليها والدها.

ورغم اهتمامها بالدراسة الأكاديمية، إذ حصلت على بكالوريوس التجارة عام 1979، فإن شغفها بالفن دفعها لاستكمال مسيرتها في التمثيل، لتشارك بعدها في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية التي حققت نجاحًا لافتًا.

وقدمت هالة فؤاد خلال مشوارها الفني 17 فيلمًا سينمائيًا، إلى جانب 8 مسلسلات تلفزيونية وعدد من السهرات الدرامية، كما شاركت في بطولة فوازير رمضان مع الفنانة صابرين، بينما اقتصر ظهورها المسرحي على عملين فقط هما «أولاد الشوارع» و«عائلتي».

 

رحلة المرض التي غيّرت حياتها

بدأت معاناة هالة فؤاد الصحية في أواخر عام 1990، بعد تعرضها لأزمة خطيرة أثناء ولادة ابنها من زوجها الثاني عز الدين بركات، حيث واجهت مضاعفات حادة كادت تنهي حياتها في لحظة كانت تنتظرها بسعادة كبيرة.

ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ تعرضت بعد الولادة مباشرة لجلطات متتالية في قدمها، لتدخل في مرحلة صحية ونفسية صعبة، خاصة مع خوفها المستمر من الموت وهي لا تزال في عز شبابها ونجوميتها.

ومع مرور الوقت، تغيرت حياة الفنانة الراحلة بشكل كامل، حيث كشفت ابنة شقيقها في تصريحات سابقة أن هالة فؤاد أصبحت أكثر تدينًا في أيامها الأخيرة، وقررت ارتداء الحجاب، بل ومزقت صورها القديمة التي كانت تظهر فيها دون حجاب، تعبيرًا عن رغبتها في الابتعاد عن حياتها السابقة.

وبعد فترة من التحسن النسبي، عادت الأزمة الصحية لتهاجمها بصورة أكثر قسوة، خاصة بعد تلقيها صدمة وفاة والدها المخرج أحمد فؤاد، وهو الأمر الذي أثر بشدة على حالتها النفسية وأضعف قدرتها على مقاومة المرض.

ومع تدهور حالتها الصحية، دخلت الفنانة الراحلة في غيبوبة متقطعة نتيجة انتشار السرطان في أنحاء جسدها، قبل أن ترحل عن عالمنا عام 1993، تاركة خلفها سيرة فنية وإنسانية لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

 

وصية هالة فؤاد الأخيرة التي لم تتحقق

ومن أكثر التفاصيل المؤثرة في الأيام الأخيرة من حياة هالة فؤاد، وصيتها الأخيرة التي كشف عنها زوجها عز الدين بركات في تصريحات إعلامية سابقة، حيث تمنت قبل وفاتها أن يعيش ابناها «هيثم» و«رامي» معًا ويتربيا في منزل واحد.

وقال عز الدين بركات إن هذا الطلب كان آخر ما أوصته به قبل رحيلها، مضيفًا: «كانت تتمنى أن يتربى هيثم ورامي معًا، لكن الأمر لم يكن بيدي، وكانت هذه الوصية الوحيدة التي لم أستطع تنفيذها لها».

ورغم رحيل هالة فؤاد في سن مبكرة، فإنها ما زالت تُذكر باعتبارها واحدة من الفنانات اللاتي تركن أثرًا خاصًا في قلوب الجمهور، سواء بأعمالها الفنية أو بقصتها الإنسانية المؤثرة.