مي فاروق تكشف لأول مرة سبب طلبها من الله أن يسحب منها موهبتها إلى الأبد
كشفت الفنانة مي فاروق للمرة الأولى عن فترة صعبة في حياتها الفنية، دفعتها إلى طلب سحب موهبتها من الله، وذلك خلال استضافتها في برنامج "عندي سؤال" الذي يقدمه الإعلامي محمد قيس عبر قناة "المشهد"، حيث تحدثت بصراحة عن معاناتها الطويلة قبل تحقيق الانتشار الواسع.
وأوضحت مي فاروق أن مشاركتها في حفل "روائع الموجي" ضمن فعاليات موسم الرياض شكّلت نقطة تحول حاسمة في مسيرتها، خاصة بعد تقديمها أغنية "اسأل روحك" لكوكب الشرق أم كلثوم، مؤكدة أن تلك الليلة كانت بمثابة طوق نجاة أعادها إلى الواجهة بعد سنوات من المحاولات التي لم تكلل بالنجاح الذي كانت تطمح إليه.
مي فاروق تكشف لأول مرة سبب طلبها من الله أن يسحب منها موهبتها إلى الأبد
وقالت مي خلال اللقاء إنها بطبيعتها شخصية قوية، معتبرة أن هذه القوة منحة من الله وليست مجرد اجتهاد شخصي، مشيرة إلى أنها خلال 12 عامًا من زواجها الأول كانت تحيي حفلات وتسعى جاهدًا لإثبات نفسها، لكنها كانت تشعر بالإحباط بسبب عدم تحقق الشهرة رغم امتلاكها الموهبة. وأضافت أنها كانت تناجي الله قائلة: "لو هذه الموهبة اختبار لي فأنا أضعف من أن أُختبر"، معبرة عن شعورها بالعجز أمام نجاح آخرين كانت ترى أنهم لا يمتلكون القدر نفسه من الموهبة، على حد وصفها.
وأشارت إلى أنها مرت بلحظات يأس دفعتها إلى الدعاء بأن تُسحب منها موهبة الغناء إذا كانت سببًا في معاناتها، مؤكدة أنها شعرت بالتعب الشديد والإحباط في تلك المرحلة، خاصة مع تكرار إغلاق الأبواب في وجهها وسماع عبارات محبطة مثل أن غناءها للقديم لن يحقق لها النجاح، وأنها لن تصل إلى ما تطمح إليه.
وأضافت مي فاروق أن البعض كان ينتقد تمسكها بالأغاني الكلاسيكية، بينما كانت ترى أنها لا تملك أعمالًا خاصة بها، وكانت تنتظر من يمنحها فرصة لتقديم أغنيات جديدة تحمل اسمها، لافتة إلى أن نفس الأصوات التي شككت في نجاحها عادت لاحقًا لتشيد بمكانتها الفنية بعد تغير الظروف.
وعن ليلة "روائع الموجي"، أوضحت أنها لم تكن في أفضل حالاتها الصحية خلال الحفل، بل كانت مريضة، لكنها صعدت إلى المسرح وقدمت الأغنية بإحساسها المعتاد. وأضافت أنها فوجئت بعد نزولها من المسرح بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدّر اسمها الحديث وأصبحت محور إشادة كبيرة من الجمهور.
وأكدت أن تلك اللحظة كانت بمثابة إشارة إلهية، قائلة إن الله اختار ذلك التوقيت تحديدًا ليضعها في المكان الذي تستحقه بعد سنوات طويلة من الاجتهاد، مشيرة إلى أنها كانت تغني لأم كلثوم طوال حياتها، لكن تلك الليلة تحديدًا كانت الانطلاقة الحقيقية التي كشفت لها حجم التقدير الذي كانت تنتظره.
تصريحات مي فاروق أعادت تسليط الضوء على رحلة كفاحها الفني، وكشفت جانبًا إنسانيًا من معاناتها قبل الوصول إلى مرحلة الاستقرار والنجاح، في قصة تؤكد أن الطريق إلى الأضواء قد يمر أحيانًا بمحطات من الشك واليأس قبل أن يصل إلى لحظة الانفراج.