بعد حجبها في مصر.. خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال

الإثنين , 2 فبراير 2026 ,12:52 م
بعد حجبها في مصر.. خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال

خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال. أثار قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر جدلًا واسعًا بين أولياء الأمور والمهتمين بشؤون التكنولوجيا، خاصة مع الشعبية الكبيرة التي تحظى بها اللعبة بين الأطفال والمراهقين. وجاء هذا القرار في ظل تصاعد التحذيرات من خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال، وما تحمله من تحديات تربوية ونفسية قد تؤثر سلبًا على النشء. في هذا المقال من لهلوبة، نسلط الضوء على أسباب الحجب، وطبيعة اللعبة، وأبرز المخاطر المرتبطة بها.

 

ما هي لعبة روبلوكس ولماذا تحظى بشعبية واسعة؟

روبلوكس ليست مجرد لعبة تقليدية، بل هي منصة ألعاب إلكترونية تفاعلية تتيح للمستخدمين إنشاء ألعابهم الخاصة أو اللعب داخل عوالم افتراضية صممها مستخدمون آخرون من مختلف أنحاء العالم. تعتمد اللعبة على التفاعل المباشر، والدردشة، وتبادل الشخصيات الافتراضية، ما يجعلها جذابة للأطفال بسبب عنصر الإبداع والحرية المطلقة.

لكن هذه المميزات نفسها كانت سببًا رئيسيًا في إثارة القلق، إذ أن المحتوى المفتوح وصعوبة الرقابة جعلا الحديث عن خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال أمرًا متكررًا في التقارير التربوية والإعلامية.

 

أسباب حجب روبلوكس في مصر

جاء قرار حجب روبلوكس بعد مناقشات برلمانية ومجتمعية موسعة حول مخاطر الإنترنت على الأطفال. وأكدت الجهات المعنية أن المنصة تحتوي على محتوى يصعب التحكم فيه، خاصة مع إمكانية تواصل الأطفال مع غرباء دون رقابة كافية.

ويرى مختصون أن خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال لا تكمن في اللعبة بحد ذاتها فقط، بل في طبيعة التفاعل المفتوح، وغياب الضوابط الصارمة التي تحمي المستخدمين صغار السن من التعرض لمحتوى غير ملائم أو سلوكيات مؤذية.

 

خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال

من أبرز المخاوف المرتبطة بروبلوكس هو وجود محتوى قد لا يتناسب مع الفئات العمرية الصغيرة، سواء من حيث اللغة المستخدمة، أو الإشارات السلوكية، أو بعض المشاهد الافتراضية التي تحمل مضامين عنف أو إيحاءات غير أخلاقية.

وقد حذرت دراسات عديدة من أن التعرض المستمر لمثل هذا المحتوى قد يؤثر على سلوك الطفل وقيمه، ما يعزز القناعة لدى كثيرين بأن خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال مسألة حقيقية وليست مبالغًا فيها.

 

تتيح روبلوكس خاصية الدردشة والتفاعل المباشر بين اللاعبين، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للأطفال. فغياب الوعي الكافي لدى الصغار يجعلهم أكثر عرضة للاستغلال أو التنمر الإلكتروني أو تلقي رسائل غير آمنة.

ويرى خبراء الأمن الرقمي أن هذا الجانب يمثل أحد أخطر عناصر اللعبة، حيث تتجسد خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال في إمكانية بناء علاقات افتراضية غير آمنة دون إدراك العواقب.

 

الإفراط في استخدام روبلوكس قد يؤدي إلى الإدمان الرقمي، وهو ما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية للطفل، مثل القلق، والعزلة الاجتماعية، وضعف التركيز. كما أن الاعتماد المفرط على العالم الافتراضي قد يقلل من قدرة الطفل على التفاعل الواقعي مع أسرته ومحيطه.

وتشير تقارير تربوية إلى أن خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال تمتد إلى التأثير على التحصيل الدراسي، واضطراب النوم، وتغير السلوكيات اليومية.

 

تعتمد روبلوكس على نظام عملات افتراضية تُستخدم لشراء ملابس أو أدوات أو مميزات داخل اللعبة. هذا النظام قد يدفع الأطفال إلى طلب مبالغ مالية متكررة، أو استخدام بطاقات الشراء دون وعي بقيمتها الحقيقية.

هذا الجانب الاقتصادي يعد أحد أوجه خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال، خاصة في حال غياب الرقابة الأسرية، وما قد يترتب عليه من أعباء مالية وسلوك استهلاكي غير منضبط.

 

دور الأسرة في حماية الأطفال

رغم حجب اللعبة في مصر، إلا أن النقاش حولها يفتح الباب أمام تساؤل مهم: كيف يمكن للأسرة حماية أطفالها في العصر الرقمي؟ يؤكد خبراء التربية أن الحوار المفتوح مع الأطفال، ومتابعة اهتماماتهم الإلكترونية، وتحديد أوقات استخدام الألعاب، كلها أدوات فعالة للحد من المخاطر.

كما أن توعية الأطفال بمخاطر الإنترنت تساعد في تقليل خطورة ألعاب روبلوكس على الأطفال وغيرها من المنصات المشابهة.


حجب لعبة روبلوكس في مصر لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل جاء استجابة لمخاوف حقيقية تتعلق بسلامة الأطفال نفسيًا وسلوكيًا. ومع استمرار الجدل، يبقى الوعي الأسري والتشريعات المنظمة هما خط الدفاع الأول في مواجهة خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال.