في ذكرى رحيله.. سر غريب وراء تغيير اسم الفنان الراحل وحيد سيف

الثلاثاء , 20 يناير 2026 ,2:40 م
في ذكرى رحيله.. سر غريب وراء تغيير اسم الفنان الراحل وحيد سيف

حلت أمس ذكرى وفاة الفنان القدير وحيد سيف، ليعود اسمه إلى الواجهة من جديد، مصحوبًا بحكايات إنسانية وفنية ظلت محفورة في ذاكرة جمهوره، ومن بينها السر الغريب وراء تغييره لاسمه الحقيقي، والذي لم يكن معروفًا للكثيرين.

 

سر غريب وراء تغيير اسم الفنان الراحل وحيد سيف

وُلد الفنان الراحل وحيد سيف، أو اسمه الحقيقي "مصطفى سيد أحمد سيف"، في مدينة الإسكندرية يوم 20 مارس عام 1939، وحصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ من جامعة الإسكندرية، قبل أن يشق طريقه في عالم الفن ويترك بصمة مميزة بأدواره المتنوعة.

وخلال فترة دراسته الجامعية، اتخذ الفنان الراحل قرارًا بتغيير اسمه، إذ لم يكن «وحيد» اسمه الحقيقي، لكنه اختاره عن قناعة شخصية، حيث كان يشعر دائمًا بأنه مختلف وفريد في كل شيء، وهو ما جعله في حيرة بين اسمه الأصلي واسم «وحيد»، قبل أن يستقر على الأخير ليصبح اسمه الفني الذي عُرف به طوال مشواره.

وترك وحيد سيف إرثًا سينمائيًا حافلًا، شارك خلاله في عدد كبير من الأفلام التي شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها «ومضى قطار العمر»، «سيد العاطفي»، «على سبايسي»، «عايز حقي»، «محامي خلع»، «الحقونا»، «ملف في الآداب»، «رمضان فوق البركان»، «التخشيبة»، «سواق الأتوبيس»، «غريب في بيتي»، «مخيمر دايمًا جاهز»، «انتبهوا أيها السادة»، و«ليلة بكى فيها القمر».

أما على شاشة التلفزيون، فكان آخر أعماله الفنية مسلسل «زيزو 900»، ليُسدل الستار على مسيرة فنية طويلة امتدت حتى عام 2012، ونجح خلالها في تقديم أدوار تركت أثرًا واضحًا لدى الجمهور رغم تنوعها واختلاف مساحاتها.

رحل الفنان وحيد سيف، 19 يناير 2013، عن عمر ناهز 74 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة، وشيّع جثمانه إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه بالإسكندرية، في جنازة بسيطة خلت من الحضور الفني والإعلامي، واقتصر حضورها على نحو عشرين فردًا من أسرته، من بينهم نجله الفنان أشرف سيف.

وغادر وحيد سيف الحياة وهو يشعر بالحزن والمرارة، بعدما آمن بأن الوسط الفني لم يُنصفه بالشكل الكافي رغم نجاحه الكبير، خاصة بعدما انتهى به المطاف إلى ضائقة مادية شديدة، إثر إنفاقه على علاجه من نفقته الخاصة، ليظل اسمه شاهدًا على موهبة كبيرة لم تنل ما تستحقه من تقدير في سنواتها الأخيرة.